عبد الرزاق اللاهيجي

26

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

مانع من هذا القبيل ، فمقولة أن ينفعل هي بعينها الحركة . وسيرد عليه الكلام في موضعه . انتهى » « 1 » . وأمّا الرّابع : فقال الشّيخ : « إنّ هذا شيء يحاوله جمهور المنطقيين ؛ وما أراني أفي به حقّ الوفاء ؛ فإنّ السبيل في تصحيح ذلك يحوج إلى أنحاء ثلاثة من النظر : أحدها : أن يبيّن أنّه لا واحد من هذه المقولات إلّا ويقال على ما تحته قول الجنس . وهذا يحوج إلى أن يبيّن أنّ حملها على ما تحتها ليس على سبيل الاتّفاق في الاسم ، وليس على سبيل حمل معنى واحد مختلف بالتقدّم والتأخّر ، فيكون على سبيل التّشكيك . وليس أيضا على سبيل قول اللّوازم « 2 » ، أو الأمور الإضافيّة الّتي لا يتقوّم بها ماهيّة الشّيء ، فإنّه إن كانت الكيفية مثلا ليست تقع على الأشياء المجعولة أنواعا لها على شرائط وقوع الجنس ، لم تكن جنسا لما تحتها ، بل إن كان حمل ما تحتها على ما هو أخصّ ممّا تحتها حمل مقوّم صار كلّ واحد ممّا تحتها بالحقيقة هو الجنس الأعلى ، وكان مثلا الجنس الواحد منها هو الّذي يسمّى كيفية انفعاليّة وانفعالات ، والجنس الآخر مثلا الملكات والحالات ؛ وكانت الكيفيّة مقولة عليهما ، لا على سبيل قول الجنس ، بل على

--> ( 1 ) . ملخصا . لاحظ : منطق الشّفاء : 1 / المقولات / 66 - 70 / الفصل الثّالث والرّابع من المقالة الثّانية . ( 2 ) . الّتي تنال على ما تحتها بالسويّة ، من غير اختلاف ، ولكن لا يكون من المقوّمات ؛ بل يكون من اللّوازم أو الأمور الإضافيّة الخ .